صرخة الشعب المغربي




سجل معنا وأعلن عن صرختك عاش الشعب


صرخة الشعب المغربي | Le Cri des Marocains | The Screaming of Moroccans
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثورة "الشمكــــــارة"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hhicham



عدد المساهمات : 18
العمر : 35
الموقع : بروكسيل

23052011
مُساهمةثورة "الشمكــــــارة"


ثورة "الشمكــــــارة"

عندما انطلقت حركة 20 فبراير المجيدة، حاول النظام إجهاضها في المهد، فأرسل لها بلطجيته ومحرضيه ليعتوا تكسيرا وتخريبا في الممتلكات العامة والخاصة، بهدف الادعاء أن الأمر يتعلق بتمرد يهدد استقرار البلاد وأمن العباد..

لكن، عندما فضح الشباب اللعبة وانكشف المستور، غير النظام من موقفه، وسارع إلى استباق الأحداث بأسلوب انتهازي فج، رافعا شعارا غريبا مفاده، أن الأمر يتعلق ب: "ثورة ملك وشعب من أجل الإصلاح".. فانطلقت أبواق الإعلام الرسمي في حملة "ماركتينغ سياسي" غير مسبوق، تشيد بنضج حركة الشباب، ونهجها السلمي، وأحقية نضالها الحضاري، واصفة إياه بأنه "شباب واع وجميل" وأن هدفه "مشروع" ما دام يندرج في إطار "إجراء إصلاحات من داخل النظام".

وفي خطوة مفاجئة، أعلن الملك في خطاب 9 مارس 2011 عن مجموعة إصلاحات دستورية محددة.. وقام بموازاة ذلك، بتعيين مجلس وطني اقتصادي واجتماعي، ومجلس وطني لحقوق الانسان، ولجنة مكلفة بتعديل الدستور في حدود المجالات التي سمح بها، مع الأخذ بالاعتبار شكليا توصيات الأحزاب والنقابات ومختلف فعاليات المجتمع المدني، وفتح مجال الإعلام العمومي للشباب. وقيل حينها، أن ما حققته حركة الشباب المجيدة من انجازات، يعتبر جبارا بكل المقاييس، لم تنجح في تحقيق بعضه الأحزاب السياسية العتيدة منذ استقلال المغرب قبل ستين سنة الي اليوم. وكأن الشباب حرروا القدس وفلسطين (؟؟؟).

لكن مثل هذا الكلام، لا يقنع إلا غبيا أو متخلف عقليا.. ومع إصرار الشباب على المضي قدما في مسيرة الإصلاح الحقيقي والشامل، وتصاعد وثيرة الاحتجاجات، ورفع سقف الشعارات لتطال قضايا حساسة تمس الإعتقال السياسي، والاختطاف والقمع والتعذيب الممارس من قبل كلاب السلطان في تمارة، وإصلاح القضاء، ومحاربة الفساد، ومحاكمة الفاسدين والمفسدين من أزلام النظام والمقربين من حاشيته وأصدقائه.. بدأ القلق يتسرب إلى وسادة السلطان ويطرد النوم من أجفانه.. فتمالك أعصابه، وقرر استعمال الدهاء السياسي خوفا علي رصيده المعنوي، وذلك بتطبيق إستراتيجية "فرق تسد" بشكل ناعم وايجابي. فقامت الحكومة بزيادة الأجور في القطاع العام والخاص، وتوظيف 4.000 من حملة الشواهد العليا، بالإضافة الي تلبية بعض المطالب القطاعية للنقابات، لتحييد فئات واسعة من المواطنين بهدف إبعادهم عن حركة الاحتجاجات المتصاعدة التي بدأها الشباب وتبناه الشعب..

ومرة أخري، لم تنجح مثل هذه السياسية الترقيعية البئيسة في إخماد نار الاحتجاجات، عن طريق إحداث شروخ نوعية داخل المجتمع.. فقرر النظام القيام بخطوة ميكيافلية جديدة من أجل بث الخوف والرعب في صفوف المجتمع، عن طريق عملية أركانة الإرهابية التي قامت بها المخابرات الغبية، بالإضافة إلى محاولة زرع الفتنة بين الشباب والشعب الذي احتضن حركته المباركة.. فبدأ إعلام النظام وأبواقه المأجورة يتحدثون نهارا جهارا عن اختراق الحركة من قبل "إرهابيين" ينتمون الي السلفية الجهادية التكفيرية التي تريد إقامة "إمارة إسلامية"، وجماعة العدل والإحسان التي تريد إقامة نظام "ولاية الفقيه"، واليسار الراديكالي الذي يسعي إلى إقامة جمهورية علمانية لا دينية.. وأن حركة 20 فبراير هي عبارة عن "حركة 20 حشرة" تضم مجموعة من الملحدين، والشواذ، وأكلة رمضان، و "الشمكارة" الذين يتعاطون مختلف أنواع الكحول والمخدرات...

لكن مثل هذا الخطاب ليس جديدا علي المغاربة، فقد سبق للملك الراحل أن نعتهم بالأوباش عندما خرجوا للاحتجاج مطالبين ببعض الحقوق المشروعة. كما أن زوج عمة السلطان سبق له قبل بضعة أشهر أن أطرق النار علي شرطي في الدار البيضاء ونعته ب "الحشرة"، دون أن يتم تقديمه للعدالة. وخلاصة القول، أن المغاربة يعلمون علم اليقين، أن مثل هذه النعوت الرخيصة لا يمكن أن تأتي إلا من قاموس السلطان، ومنها "ثورة الشمكارة" التي كان يرددها البوليس المخزني أثناء قمعه لإحتجاجات الشباب السلمية يوم الأحد 22 ماي المنصرم بالعديد من المدن المغربية، مما يؤكد أن الأمر بقمع التظاهر قد صدر مباشرة من "قصر السلطان".

بعد أحداث الأحد الأليم، نكون قد دخلنا فعليا في مرحلة جديدة من العنف الدموي الذي يقوده "ملك الشمكارة" ضد شعبه.. وبالتالي، يمكن القول أن ما بعد 22 ماي لن يكون كما قبله، لأن إسقاط الفساد لا يستقيم من دون إسقاط الاستبداد الذي يحميه.. وإسقاط الاستبداد لا يمكن أن ينجح من دون إسقاط النظام المستبد.. هذه هي المعادلة الصحيحة التي فرضتها ظروف المرحلة وشروط التغيير الحقيقي بعد أن فقد النظام رشده وقرر المواجهة.

ستضل ثورتنا سلمية لكي لا نعطي النظام المبرر لتصعيد عنفه، برغم الدماء الزكية التي سالت في الشوارع، والتي نحتسبها عند الله ثمنا لإنجاح ثورتنا المباركة.. لقد بدأت الكثير من الأصوات تطالب بمراجعة إستراتيجية المرحلة، والتخلي عن كل الشعارات الفرعية والفئوية التي رفعت حتي الآن، واستبدالها بشعار واحد ووحيد هو:

" الشعب يريد إسقاط النظام "

سيتداول الشباب في إمكانية تغيير يوم الأحد بيوم الجمعة للتظاهر السلمي أمام المساجد في كل مدن المغرب، لذكر الله وإخراج اللطيف بعد الصلاة كما كان يفعل أجدادنا وآبائنا أيام الاستعمار.. لنؤكد للعالم أننا لسنا "شمكارة" كما يتهمنا النظام، وإنما أمة عظيمة متماسكة ومتمسكة بحبل الله المتين.. وعلي سنة ثورة رسولها الكريم (ص)، الذي حرر الانسان من الظلم والفساد والاستبداد، ومن كل مظاهر عبودية الانسان لأخيه الانسان، فرفعه للمكانة السامية التي خلقه الله لها وكرمه بها حين جعل الملائكة تسجد له من دون بقية الخلق...

إن إرادتنا أقوي من أن يكسرها قمعك أيها السلطان الجائر، لأنها من إرادة الله الذي هو في السماء اله وفي الأرض اله.. لن نيأس، لن نقنط من روح الله، لن نحزن لما قد يصيبنا من قمعك، وسنكون باختلاف أعمارنا، وأطيافنا، ومشاربنا، واتجاهاتنا، على قلب رجل واحد.. حتى يسقط الاستبداد.. لأننا شرف هذه الأمة، وأملها، ونور فجرها الجديد..

أتى أمر الله فلا تستعجلوه...

وانتظرونا، إنا قادمون من حيث لا تحتسبون...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://youngimmigrants.blogspot.com/
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

ثورة "الشمكــــــارة" :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

ثورة "الشمكــــــارة"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صرخة الشعب المغربي :: ساحة التدوين والمقالات :: مدونوا ثورة المغرب-
انتقل الى: