صرخة الشعب المغربي




سجل معنا وأعلن عن صرختك عاش الشعب


صرخة الشعب المغربي | Le Cri des Marocains | The Screaming of Moroccans
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معتقـــل السلطـــان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hhicham



عدد المساهمات : 18
العمر : 35
الموقع : بروكسيل

16052011
مُساهمةمعتقـــل السلطـــان

معتقـــل السلطـــان

عند توليه مقاليد الحكم سنة 1999، حاول النظام الظهور بصورة جديدة مختلفة عن صورة النظام الذي خبره المغاربة في العهد البائد، فوزع الأحلام بسخاء علي الفقراء والمحرومين، وبشر المغاربة بدولة الحق والقانون، وتخليق الحياة العامة، وتحديث المؤسسات، واستقلال القضاء، واحترام الحريات وحقوق الانسان كما هي متعارف عليها كونيا.

في حينه، كان لدينا إحساس عميق بأن الأمر لا يعدو أن يكون شهر عسل قصير يحتاجه النظام لتلميع صورته القبيحة التي ورثها عن سلفه، لقناعتنا أن التغيير الحقيقي لا يكون بالخطابات البليغة، والوعود الزائفة، وتوزيع الحريرة، وتبويس الفقراء.

سنة 2002 وقع المغرب اتفاقية شراكة مع الولايات المتحدة قيل عنها أنها إستراتيجية بكل المقاييس، ومن شأنها وضع البلد في خانة الدول الحليفة ذات الامتياز الخاص بعد إسرائيل، ليتبين بعد ذلك أن أمير المؤمنين رئيس لجنة القدس وحامي حمي الملة والدين، قد غير قبلته تجاه البيت الأبيض، وقبل الدخول في دين أمريكا الجديد، والالتزام بكافة أركانه وعلي رأسها محاصرة الإسلام باسم الحرب علي الإرهاب.. فتنازل عن سيادته في الجو والبر والبحر، وعن كرامة شعبه وعزة شبابه ومستقبل عياله، وتخلي عن استقلال قضائه، وغير في مناهج تعليمه، وقدم بترول صحرائه من تحت الطاولة كعربون محبة.. وزاد علي ذلك بأن تخلي عن فلسطين والقدس وحق العودة، وفتح مكتب اتصال لإسرائيل في المغرب، وأدار ظهره لقضايا العرب والمسلمين بشكل كامل لا رجعة فيه، لإثبات ولاءه وإخلاصه مقابل أمنه واستقراره وحماية عرشه وضمان دوام عهد أسرته.

سنة 2003، فهمت حكومات أوروبا القديمة (وفق تعبير بوش الابن) أن هذا الاتفاق جاء ضد مصلحتها، وأن الهدف منه هو سحب البساط من تحت أقدامها في مستعمراتها القديمة، وزعزعة استقرارها لرفضها الانخراط في حرب الإمبراطورية الجديدة علي الإرهاب في أفغانستان والعراق.. فسربت لصحافتها مجموعة معطيات تفضح نوع وطبيعة الشراكة التي عقدها النظام في المغرب مع سيد العالم الجديد وربيبته إسرائيل. ومن أبرز ما كشف في حينه، أن المخابرات الأمريكية والصهيونية تولت إعداد معتقل تمارة وآخر سري في قاعدة عسكرية بالداخلة، بالمعدات والتمويل والتدريب، لاستقبال الإسلاميين المتهمين بالإرهاب من مختلف أرجاء العالم قصد استنطاقهم باستعمال وسائل محرمة من قبيل الاغتصاب، وهتك الدبر بالجلوس علي"القرعة"، والإيهام بالغرق عن طريق "الشيفون" والتعلاق "فلقة" و الجلد بالعصي، و الضرب علي الجهاز التناسلي، و صعق الخصيتين بالكهرباء... ناهيك عن وساءل التعذيب النفسي التي تقدم كوجبات متقطعة بين تعذيب وتعذيب.

وبعد توسعة معسكر تمارة وتجهيزه بالمعدات والتقنيات الحديثة وتدريب العاملين فيه، أصبحت قاعدة تمارة قاعدة للقاعدة في شمال إفريقيا وأوروبا، يتم فيها التخطيط ووضع البرامج السرية التي تتضمن القيام بمجموعة عمليات إرهابية في المغرب من باب التضليل، وفي أوروبا لدفعها الي الانخراط في "الحرب الكونية علي الإرهاب" كما وصفها الأمير في كلمة ألقاها بمناسبة الذكري الأولي لأحداث 11 مارس 2004 بمدريد. وطبعا، تم اختيار صديق الملك "فؤاد واطي الهمة" والجنرال الدموي "العنيكري" لتولي مهام التخطيط والتنظيم والتمويل والإشراف علي استقطاب الإرهابيين عن طريق شيوخ النظام وبعض المقاولين المتنفذين، لزرع الخلايا بمختلف مدن أوروبا في انتظار ساعة الصفر. وقد تم إجهاض مجموعة عمليات بالإضافة لاكتشاف العديد من الخلايا المقيمة والعابرة للحدود، واتضح للمخابرات الأوروبية بالملموس ضلوع المخابرات المغربية في لعبة الإرهاب، وتبين كذلك أن هناك هلالا سنيا دمويا متحكم فيه من قبل أمريكا والأمير المتصهين بندر بن سلطان، يمتد من المغرب الي باكستان مرورا بالسعودية. وهكذا تحول الصراع من حرب باردة بين المعسكرين التقليديين الي حرب ساخنة جديدة ضد عدو وهمي، أبطالها أجهزة المخابرات الدولية في النظام العالمي الجديد.

مع توالي فضائح هذا المعتقل السري، والتي تمثلت في شهادة عدد من الرعايا الأجانب الذين مروا بالمعتقل، وجرأة الإسلاميين علي الاعتراف بما تعرضوا له من أساليب تعذيب وحشية ومهينة وسادية، ونشرهم لاعترافاتهم عبر شبكة "اليوتوب" العالمية، شعر النظام بالإحراج الشديد، فأنكر رسميا وجود مثل هذا المعتقل علي فم أكثر من وزير "كركوز" لكن دون جدوى.. فلم يعد أحد يصدق هذا النظام الفاسد المستبد لا في الداخل ولا في الخارج. لكن القطرة التي أفاضت الكأس وأحرجت النظام بشكل مقلق أفقده أعصابه وهدوئه، هي قرار حركة شباب 20 فبراير المجيدة بالتوجه للاعتصام أمام معتقل تمارة للمطالبة بإغلاقه ومحاسبة المسئولين عن الإرهاب والتعذيب.

قبل وقفة الأحد المجيد ببضعة أيام، شوهدت أربعة شاحنات ضخمة تخرج ليلا من المعتقل محملة بأجهزة ومعدات التعذيب التي تم نقلها الي مكان سري بشاطئ "الهرهورة"، قيل أنه قبو يوجد تحت بناية البلدية. وكان الهدف من وراء هذه الخطوة المسرحية الغبية، القيام بمجموعة خطوات دعائية مفادها أن الأمر يتعلق ببناية إدارية عادية، يعمل بها موظفون تابعون لجهاز المحافظة علي التراب الوطني، ولا وجود لشيء اسمه "معتقل سري". وهذا ما تبين من خلال توجيه وزير العدل النيابة العامة للقيام بزيارة الي هذا المكان وإعداد تقرير حول الوضع فيه، بالإضافة لاستدعاء مجلس حقوق الانسان ولجنة برلمانية لزيارة الموقع والتأكد من عدم صحة ما يشاع… وكأن شهادات التعذيب المقدمة من دفاع أزيد من 180 معتقلا سلفيا مروا بأقبية هذا المعتقل النازي هي مجرد افتراء علي النظام، وكأن تقارير المخابرات الغربية والمنظمات الحقوقية الدولية التي تحدثت سرا وعلنا وفي أكثر من مناسبة عما يحدث في جحيم تمارة هي بدورها مجرد دعاية مغرضة ضد النظام.. وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يكشف النظام عن الاتفاقية السرية الموازية التي وقعها مع إدارة بوش في شأن الإرهاب من دون أن تمر بالبرلمان ولو صوريا؟ ولماذا لا يقدم الي المحاكمة في دولة الحق والقانون كل العناصر المتهمة بالتعذيب، ليتبين إن كان ادعاء الإسلاميين ضدهم صحيحا أم مجرد افتراء؟

إن ما وقع من قمع وحشي ضد الشعب أمس الأحد بالرباط وفاس وطنجة وغيرها من المدن، وطال جماجم وعظام النساء والشيوخ والشباب والأطفال، أبان عن حقيقة طبيعة النظام الاستبدادي الفاسد لكل من كان لا يزال له أدني شك، وفضح ادعائه وكذبه وبهتانه وزيف الإصلاحات التي يروج لها وتتغني بمحاسنها أبواقه، وأقلامه، والناطقين الرسميين باسمه. وكشف للعالم عورة هذا النظام المخزني الهمجي الإرهابي بعد أن خرجت علينا وكالته الرسمية "لاماب" مساءا تدعي أن الأمن خرج في بعض المدن لمواجهة الإرهابيين (؟؟؟).. هكذا، دون خجل ومن غير مقدمات أصبح المحتجون المسالمون المطالبون بالحرية والكرامة والعدالة ومحاكمة الفاسدين والمفسدين مجرد إرهابيين يستحقون أن تكسر جماجمهم، وتهشم عظامهم، وتكسر أسنانهم، وتنزف دمائهم في الشوارع…

وأمس كذلك وصل الي الإعلام نبأ استقالة عراب الارهاب الوطني والدولي المجرم "فؤاد واطي الهمة"، في إشارة الي أن المغرب يتغير، وأن صديق الملك قد أبعد من السياسة. لكن من يصدق؟ ألم يتم إبعاد الهمة من الداخلية بعد أن كشف تورطه في الارهاب وضغطت دول أوروبية في اتجاه إبعاده من الإدارة والأمن؟ لكن ما حصل هو أن النظام أخرجه من باب الداخلية ليعيده من نافذة البرلمان عبر السياسة في محاولة خبيثة لتحضيره لمنصب الوزير الأول، وبذلك يتحكم النظام في خيوط اللعبة بكاملها بما في ذلك المؤسسات المنتخبة، عبر حزبه المخزني الذي نجح في الحصول علي الأغلبية في البرلمان من دون المرور بصناديق الاقتراع. وهو الحزب الذي اختار له السلطان اسم: "الأصالة والمعصرة"، ومعناها: "إمارة المؤمنين المقدسة" و "مشروع الملك الحداثي". ولا دور للمواطنين لا في الأمن، ولا في الدين، ولا في التشريع والسياسة، ولا في التنمية، ولا في الرقابة.. وبذلك انتزعت من الأمة سيادتها وسلطاتها بالكامل، وتحولت الي مجرد شاهد زور أمام الله والأجيال والتاريخ، ليبقي النظام، ويعيش السلطان في مزرعته في أمن وثبات، ويلد البنين والبنات.

إن ما وقع أمس الأحد بالمدن المغربية من تدخل عنيف ضد المواطنين الشرفاء، هو بداية مرحلة جديدة من النضال، بعد أن سقطت ورقة الإصلاحات الكاذبة التي كان يغطي بها النظام عورته، وافتضحت للعيان طبيعته الاستبدادية. وعليه، فقد آن الأوان لكي تتخذ الاحتجاجات منحي أكثر تجدرا وعمقا وتأثيرا، وذلك بالتخلي عن المطالب الفئوية والفرعية التي لا تغير من الواقع شيئا، ورفع شعار واحد ووحيد من شأنه أن يغير قواعد اللعبة بالكامل، وهو:

"الشعب يريد إسقاط الاستبداد…"


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://youngimmigrants.blogspot.com/
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

معتقـــل السلطـــان :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

معتقـــل السلطـــان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صرخة الشعب المغربي :: ساحة التدوين والمقالات :: مدونوا ثورة المغرب-
انتقل الى: