صرخة الشعب المغربي




سجل معنا وأعلن عن صرختك عاش الشعب


صرخة الشعب المغربي | Le Cri des Marocains | The Screaming of Moroccans
 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النظـــام يولـــد الإرهـــاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hhicham



عدد المساهمات : 18
العمر : 35
الموقع : بروكسيل

08052011
مُساهمةالنظـــام يولـــد الإرهـــاب


النظـــام يولـــد الإرهـــاب

لأن الدين كان دائما محفزا لتحرير النفس من الظلم والاستبداد، ومن الاستسلام لليأس، ومحرضا لبذل الجهد والتضحية من أجل كسر كل القيود التي تكبل الانسان.. نعلن رغم أنف النظام: أن الدين بريء من الإرهاب براءة الذئب من دم يوسف..

بمعني: أن التعبير العدواني الذي يظهره الأفراد، أو الجماعات الدينية المتطرفة، أو الشعوب المستضعفة المقهورة المنتفضة ضد الأنظمة الشمولية والاستبدادية، ليس انعكاسا للروح الدينية بحد ذاتها، بقدر ما هو ناتج عن الشعور باليأس، والذل، والمهانة، والحرمان، وانسداد الأفق، والتهميش، والتضييق، والانعزال، والتهديد.. وأشياء أخري لا تقال بالكلام..

بمعني: أن التطرف لا يوجد في الدين نفسه، بل هو قائم في النظام السياسي والاجتماعي الذي يولده، والدين هو مجرد محفز ومحرك يدفع الانسان الي التمرد علي هذا الواقع الظالم، من أجل تغييره واستبداله بواقع أكثر عدلا، حتي لو تطلب الأمر الوقوف في وجه الطغاة الذين يرفضون الإصلاح، ويعتقدون ما اعتقده فرعون الذي قال: "أنا ربكم الأعلى".

هذه هي الحقيقة التي تحجبها الأنظمة الاستبدادية اليوم، وتحاول التعويض عنها بما أسمته الحرب علي التطرف والإرهاب، لتشيع جوا من الخوف وانعدام الأمن داخل المجتمع، يمكنها من تدجين المعارض، وإقصاء المخالف، وإسكات صوت المحروم والمظلوم، للاستمرار في النهب والسلب دون حسيب أو رقيب.

في مقالتنا السابق "ثورة مضادة"، توقعنا كل خطوات الأجهزة الأمنية بدقة، وقلنا أن منفذ "عملية أركانة" استعمل أسلوب التفجير عن بعد الذي تحرمه القاعدة علي أتباعها وأنصارها، وقلنا كذلك أن كل مختص في جرائم الإرهاب يدرك أن من نفذ عملية مراكش، قدم نفسه من حيث يدري أو لا يدري صيدا سهلا للمخابرات، وأن اعتقاله كان يفترض أن يتم في غضون مدة أقصاها 72 ساعة لا أسبوع كامل. وأكدنا أنه يستحيل أن يكون للقاعدة علاقة بالعملية، لمعرفتنا المسبقة بتاريخ القاعدة وطريقة تفكيرها وأسلوب عملها من جهة، ولإدراكنا بحجم وعمق غباء الأجهزة الأمنية المغربية من جهة أخري.

وبالمناسبة، نستعير هنا مقولة للعبقري "أينشتاين" ونسمح لنفسنا بتحويرها كالتالي: "شيئان لا أعرف لهما حدود: الكون وغباء المخابرات المغربية". وأكدنا بالاستنتاج الموضوعي، أن لا علاقة للقاعدة بما حدث في مراكش، وقلنا أنه علينا أن ننتظر البيان، لأن القاعدة ليست بالجبن الذي يمنعها من تبني عملياتها جهارا نهارا، وحتى تلك التي تقوم بها جهات لا علاقة لها بها، وتلتقي مع أهدافها وتخدم توقيتها، فهي لا تتبناها ولا تنكرها، كعملية 11 مارس بمدريد و7 يوليوز بلندن. لكن القاعدة لا تقبل أن يتلاعب باسمها في عمليات لا تخدم أهدافها وتتعارض جملة وتفصيلا مع أجندتها.

وجاء الجواب كما توقعناه من القاعدة نفسها التي اتهمها وزير الداخلية المغربي بدون حجة من عقل أو دليل من منطق، ليكشف المستور، ويفضح حجم التآمر علي البلاد والعباد.. قالت القاعدة: أن لا علاقة لها بتفجير مراكش لا من قريب ولا من بعيد... وأنها هي من يختار الزمان والمكان الذي لا يتعارض مع أهداف الأمة في تحركها نحو التحرير المنشود.. وهو كلام واضح، بل شديد الوضوح. ويعني، أن ما وقع في مراكش كان تشويشا يهدف الي إجهاض مسيرة الإصلاح والتغيير في المغرب، وأن من قام به هي جهة داخلية تخاف علي مواقعها ومصالحها. وبالمناسبة، كما لم يفت التنظيم أن يشير في بيانه، الي أن: تحرير المظلومين في السجون وإسقاط الاستبداد، لا يكون عن طريق عمليات إجرامية، بل بالاحتجاجات السلمية. وهي رسالة قوية لكل من يهمه الأمر، حتي لا تختلط الأوراق، فتضيع قواعد اللعبة علي الجميع.

- فعن أية قاعدة يتحدث السيد وزير الداخلية؟

- قاعدة المغرب الاسلامي أم قاعدة تمارة؟

- وكيف سمحت المخابرات الغبية، لشخص اعتقل في البرتغال، وفي سوريا، وفي ليبيا، بتهمة السعي للانضمام الي خلايا الجهاد التابعة للقاعدة، من أن يخطط، وينظم، ويدبر، وينفذ عملية بحجم "أركانا" بثقة وهدوء؟

لن نرد هنا علي من هم وراء الكواليس، والذين شعروا بإحراج شديد بعد قراءتهم لمقالنا السابق، ففضلوا بعث رسائل مشفرة من فم مسئولين أغبياء لا دراية ولا خبرة لهم بالإرهاب لا من قريب ولا من بعيد، محاولين ربط تفجيرات مراكش بتفجيرات قطارات لندن في 7 يوليوز 2005، معتبرين أن تشابه نوع المتفجرات يدل علي أن الفاعل هو القاعدة. لكنهم في غمرة التضليل، نسوا أن يقولوا لنا لماذا لم يتبني تنظيم القاعدة لا أحداث لندن ولا أحداث مدريد التي وقعت قبلها في 11 من مارس 2004. علما بأن هاتين العمليتين الأخيرتين تخدمان أهدافه وتتوافقان مع أجندته الجهادية. كما أنهم لم يشيروا الي أن نفس المتفجرات التي استعملت في 16 ماي 2003 هي التي استعملت كذلك في عملية أركانة، ومع ذلك لم تعلن القاعدة مسؤوليتها عن تفجيرات 16 ماي بالمطلق.

لن نقول لهؤلاء الأغبياء من يقف وراء عملية لندن، لأن المخابرات البريطانية تعلم من هو المدبر الحقيقي لها علم اليقين، لكن مصالحها الإستراتيجية الحساسة لا تسمح لها بالإفصاح عن مثل هذه الأسرار.. كما أن المخابرات الاسبانية تعرف من دبر ومن نظم ومن نفذ عملية مدريد، غير أن الحقيقة وكما أكد ذلك الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي معا في البرلمان، "لا يستطيع أن يتحملها الشعب الاسباني". لذلك لجئوا الي أكباش فداء لطمس معالم الجريمة، وأشركوا في استنطاق الأبرياء عناصر من المخابرات المغربية التي تعرف كيف تحول الأرنب قطا يستطيع المواء.

- فهل وضحت الصورة؟

ولمزيد من التوضيح، نحيل أبواق النظام الي تصريح موثق أدلت به في حينه، وزيرة الخارجية الاسبانية "آنا بلاسيو" الي اللجنة الخاصة المكلفة بالبحث في أحداث 11 مارس بالبرلمان، حيث قالت أنه بعد زيارتها للمغرب عقب أحداث "جزيرة المعدنوس" - كما يحلو للاسبان أن يسموها – قال لها العاهل المغربي في قصر مراكش: "أن تهديد أزنار للمغرب بالحرب غير مقبول، وأن اسبانيا لم تعرف بعد الإرهاب". وهو ما فهمه العوام علي أنه تهديد صريح بزعزعة استقرار البلاد عن طريق استعمال ورقة الإرهاب، في حين علق بعض النواب بالقول: "أن الملك الشاب مشهود له بالذكاء، لكنه يتصرف باندفاع أحيانا، وما كان عليه أن يفقد أعصابه، ويخاطب الوزيرة بأسلوب لا يليق بمقامه".

وبعد أحداث 16 ماي 2003، فهم الاسبان أن الرسالة موجهة لهم حين ضربت "دار اسبانيا"، وأن الآتي قد يكون أعظم. ونفس السيناريو قد يتكرر مع فرنسا التي يحتاج رئيسها لحدث استثنائي ينقد شعبيته ويرفع أسهمه للفوز بالانتخابات المقبلة. تماما كما حدث مع "ساباطيرو" الماسوني الذي أصبح رئيسا بمعجزة 11 مارس 2004، ودخلت بذلك العلاقات المغربية الاسبانية في شهر عسل طويل وهادئ.. فترقبوا عملا إرهابيا ضخما في فرنسا بعد بضعة أشهر... وها هو أوباما يسابق الزمن، ويضمن فوزه بدورة جديدة في الانتخابات المقبلة بعد عملية قتل جسد بن لادن المثيرة للجدل، لأن بن لادن كفكرة مقاومة للاستكبار لن تموت، وان كنا نختلف معه في الأسلوب.

- فهل وضحت قواعد اللعبة؟

بعد الأحداث الدامية في مدريد، سألت المخابرات الاسبانية الراحل إدريس البصري وزير داخلية العهد البائد عن رأيه في من يمكن أن يكون وراء تفجيرات 11 مارس 2004، باعتباره أحد كبار الخبراء في مجال الجماعات الإسلامية، والمطلع بشكل دقيق علي زواريب ودواليب الخلايا الإرهابية، فقال باختصار شديد: "انظروا في اتجاه الجنوب".

- فهل وضحت الصورة أكثر؟

ولمزيد من التوضيح كذلك، نحيل المشككين الي تصريح للموساد الإسرائيلي غداة عملية مدريد، أكد من خلاله أن منفذي التفجيرات الدموية استقلوا عشية نفس اليوم طائرة خاصة حملتهم الي بلد في شمال إفريقيا. وهو تصريح موثق كذلك، لكنه غير مسبوق ومستغرب من حليف يفضح حليف (؟).

- هل تريدون المزيد؟

الوقت لا يسمح الآن بالمزيد، لكن الحقيقة يعرفها الهمة والعنيكري اللذان كانا معجبان حد الجنون بأسلوب الهارب عدو الدين بن علي والمتصهين المخلوع مبارك، في تجفيف منابع الإسلام والإسلاميين، وفي كره حماس والجهاد وحزب الله وكل من يؤمن بلا اله إلا الله.. ويعرف الحقيقة كذلك، كل من يفهم قواعد لعبة النظام الذي يولد الإرهاب ويرعاه، خدمة لمصالحه ومصالح أسياده في واشنطن وتل أبيب. وهؤلاء هم الذين قال فيهم تعالي: ( و كذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها و ما يمكرون إلا بأنفسهم و ما يشعرون ).

- أو ليست أوروبا هي التي ضغطت علي النظام في المغرب ليعيد انتشار أدواته الإجرامية السالفة الذكر من جديد، بعد أن اكتشفت العلاقة الشاذة والمشينة التي أقامها كبار مجرميه مع الخلايا الإرهابية العابرة للحدود؟

وختاما، نريد أن نقول للنظام وحراسه وعتاة مجرميه: أن لعبة استعمال شيوخ الجهاد في العمليات الإرهابية بالوكالة قد افتضحت.. وأن لعبة "علب البريد الأسود" التي تتواصل من خلالها أجهزة المخابرات مع ضحاياها من الشباب اليائس علي النت، أصبحت كذلك لعبة قديمة لصناعة الإرهاب من وراء الكواليس الافتراضية.. وأن أسراركم تباع في عواصم أوروبا بالمزاد لمن يدفع أكثر، وأن سفاراتكم وقنصلياتكم تتاجر في أجساد الصبايا وشنط المخدرات الدبلوماسية... لقد شوهتم وطننا أيها المجرمون..

فابحثوا لكم عن لعبة أخري جديدة...

أما نحن، "حركة 20 حشرة" كما يحلو لكم أن تسمونا، فنعرف من أنتم أيها الجرذان اللاعبون في مجارير نتانتنا، ونعرف كيف تفكرون، وماذا تدبرون، وكيف تشتغلون.. لذلك سننساكم مؤقتا، ولن نشغل بالنا بتفاهاتكم، لأننا سنعود الي النضال بالقلم، وبالكلمة الصادقة المعبرة، وبالموقف الشجاع.. الي أن يسقط ظلام الاستبداد وكل شياطين العهد القديم الجديد، ويحاكم المجرمون ورموز الفساد والإفساد.

وكل عهد وأنت بخير يا وطني ما دام شعبك يريد...
[center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://youngimmigrants.blogspot.com/
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

النظـــام يولـــد الإرهـــاب :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

النظـــام يولـــد الإرهـــاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صرخة الشعب المغربي :: ساحة التدوين والمقالات :: مدونوا ثورة المغرب-
انتقل الى: